مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - استحباب ذكر مصائب النبيّ ص عند المصيبة
وَ كَانَ بِهَا مُعْجَباً فَمَاتَتْ فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْداً شَدِيداً حَتَّى خَلَا فِي بَيْتٍ وَ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَ احْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَمِعَتْ بِهِ فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا لَيْسَ يُجْزِينِي إِلَّا أَنْ أُشَافِهَهُ بِهَا فَذَهَبَ النَّاسُ وَ لَزِمَتِ الْبَابَ فَأُخْبِرَ فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ فَقَالَ مَا هُوَ فَقَالَتْ إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حُلِيّاً فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ زَمَاناً ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ أَ فَأَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ وَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَاناً طَوِيلًا قَالَ ذَلِكَ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ فَقَالَتْ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَ فَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ وَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ.
وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع ابْنٌ يُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً فَمَاتَ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فِي هَيْئَةِ الْبَشَرِ فَقَالَ مَا أَنْتُمَا قَالا خَصْمَانِ قَالَ اجْلِسَا بِمَنْزِلَةِ الْخُصُومِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي زَرَعْتُ زَرْعاً فَأَتَى هَذَا فَأَفْسَدَهُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ع مَا تَقُولُ يَا هَذَا قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ زَرَعَ فِي الطَّرِيقِ وَ إِنِّي مَرَرْتُ فَنَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَإِذَا الزَّرْعُ فَرَكِبْتُ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ وَ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ زَرْعِهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ