مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥ - في ذكر جماعة من النساء نقل العلماء صبرهنّ
أن يكون ما أحب فلما مات وقف على قبره و قال رحمك الله يا بني لقد كنت سارا مولودا و بارا ناشئا و ما أحب أني دعوتك فأجبتني و مات له ابن آخر قبل عبد الملك- فجاء فقعد عند رأسه و كشف الثوب عن وجهه و جعل ينظر إليه و يستدمع فجاء ابنه عبد الملك فقال يا أبت لشغلك ما أقبل من الموت عمن هو في شغل عاجل لديك فكان قد لحفت بيمينك و ساويته تحت التراب بوجهك فبكا عمر ثم قال رحمك الله يا بني فو الله إنك لعظيم البركة ما علمتك على أنك نافع الموعظة لمن وعظت
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْتَكِي فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِي فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَ هِيَ كَانَتْ أُمَّ الصَّبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ فَقَرَّبَتْ لَهُ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ [قَالَتْ] فَارَقَ الصَّبِيُّ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَ غَرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فَوَلَدَتْ غُلَاماً قَالَتْ فَقُلْتُ لِأَبِي طَلْحَةَ احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بَعَثَتْ مَعَهُ