مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
قَالَ: مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ إِذَا ذَكَرَهَا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَجْرَهَا مِثْلَ مَا كَانَ لَهُ يَوْمَ إِصَابَتِهِ.
فصل
وَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا نَزَلَ بِأَهْلِهِ شِدَّةٌ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ قَرَأَ- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ فَسَلَّمَ وَ هُوَ فِي سَفَرِهِ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ تَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ فَأَنَاخَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ.
وَ عَنْهُ أَنَّهُ ص كَانَ إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ قَامَ وَ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنَا فَأَنْجِزْ لَنَا مَا وَعَدْتَنَا.
وَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ قَالَ أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصَّحْنِ يَعْنِي الدَّارَ فَفَعَلُوا ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا إِلَيَّ مَوَالِيَّ وَ خَدَمِي وَ جِيرَانِي وَ مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ فَجُمِعُوا فَقَالَ إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَا أَرَاهُ إِلَّا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْآخِرَةِ وَ إِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ وَ هُوَ وَ الَّذِي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَخْرُجْ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ