مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٤ - استحباب تعزية أهل الميت
وَ عَنْهُ ص لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَ شَقَّ الْجُيُوبَ.
و هذا النهي محمول على الباطل كما يظهر منها و به يجمع بينها و بين الأخبار السابقة
و أما الخاتمة
فتشتمل على فوائد مهمة يستحب تعزية أهل الميت استحبابا مؤكدا و هي تفعلة من العزاء بالمد و القصر و هو السلو و حسن الصبر على المصائب يقال عزيته فتعزى أي صبرته فتصبر و المراد بها طلب التسلي عن المصائب و التصبر عن الحزن و الاكتياب بإسناده الأمر إلى الله عز و جل و نسبته إلى عدله و حكمته و ذكر ما وعد الله تعالى على الصبر مع الدعاء للميت و المصاب بتسليته عن مصيبته و قد ورد في استحبابها و الحث عليها أحاديث كثيرة
وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ قَالُوا لَا قَالَ إِنِ اسْتَغَاثَكَ أَغَثْتَهُ وَ إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُ وَ إِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ وَ إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ وَ لَا تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ فَتَحْجُبَ الرِّيحَ عَنْهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَأَهْدِ لَهُ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرّاً وَ لَا تُخْرِجْ بِهَا وُلْدَكَ تَغِيظُ بِهَا وُلْدَهُ وَ لَا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ