مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٣ - اخبار الصابرات
فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَ أُمِّهِ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ زَوْجَةِ صَلْتٍ فَقَالَتْ لَهُنَّ مَرْحَباً بِكُنَّ إِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِتَهْنِئَتِي وَ إِنْ كُنْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكِ فَارْجِعْنَ.
و روي أن عجوزا من بني بكر بن كلاب كان يتحدث قومها من عقلها و سدادها فأخبر بعض من حضرها و قد مات ابن لها و كان واحدها و قد طالت علته و أحسنت تمريضه فلما مات قعدت بفنائها و حضرها قومها فأقبلت على شيخ منهم فقالت يا فلان ما حق من أسبغت عليه النعمة و ألبست العافية و اعتدلت به النظرة أن لا يعجز عن التوفيق لنفسه قبل حل عقدته و الحلول بعقوبته ينزل الموت بداره فيحول بينه و بين نفسه ثم أنشأت تقول شعرا-
|
هو ابني و أنسي أجره لي و عزتي |
على نفسه رت [رب] إليه ولاؤها |
|
|
فإن أحتسب أوجر و إن أبكه أكن |
كباكية لم يغن شيئا بكاؤها |
|
فقال لها الشيخ إننا لم نزل نسمع أن الجزع إنما هو للنساء فلا يجزعن أحد بعدك و لقد كرم صبرك و ما أشبهت النساء فقالت له إنه ما ميز امرأ