مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - اخبار الصابرات
أَنْ تَرْجِعِي قَالَتْ وَ لِمَ وَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ مُثِّلَ بِأَخِي وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًى فَمَا أَرْضَى أَنَا بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَأَحْتَسِبَنَّ وَ لَأَصْبِرَنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَخْبَرَ بِقَوْلِهَا فَقَالَ خَلِّ سَبِيلَهَا فَأَتَتْهُ وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَ صَلَّتْ عَلَيْهِ وَ اسْتَرْجَعَتْ وَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ لَا تَدْرِي مَا صُنِعَ بِهِ قَالَ فَلَقِيَتْ عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلزُّبَيْرِ اذْكُرْ لِأُمِّكَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَا بَلْ اذْكُرْ أَنْتَ لِعَمَّتِكَ فَقَالَتْ مَا فَعَلَ حَمْزَةُ فَأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ قَالَ فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا فَدَعَا لَهَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَ بَكَتْ قَالَ ثُمَّ جَاءَ ص فَقَامَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مُثِّلَ بِهِ فَقَالَ وَ لَوْ لَا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ حَوَاصِلِ الطُّيُورِ وَ بُطُونِ السِّبَاعِ.
وَ اسْتُشْهِدَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ خَلَّادٌ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَقِيلَ لِمَا تَتَّقِينَ يَا أُمَّ خَلَّادٍ وَ قَدْ رُزِيتِ بِخَلَّادٍ فَقَالَتْ لَئِنْ كُنْتُ رُزِيتُ خَلَّاداً فَلَمْ أُرْزَأْ حُبَابَةَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ لَهُ أَجْرَانِ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَتَلُوهُ.
وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ حَاصَ أَهْلُ