مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - للرضا ثلث درجات
بلية من الله تعالى و كان له يقين بأن ثوابه الذي ادخر له فوق ما فاته رضي به و رغب فيه و أحبه و شكر الله تعالى عليه الدرجة الثانية أن يدرك الألم كذلك و لكنه أحبه لكونه مراد محبوبه و رضاه فإن من غلب عليه الحب كان جميع مراده و هواه ما فيه رضا محبوبه و ذلك موجود في الشاهد بالنسبة إلى حب الخلق بعضهم بعضا قد تواصفها المتواصفون في نظمهم و نثرهم و لا معنى له إلا ملاحظة حال الصورة الظاهرة بالبصر و ما هذا الجمال إلا جلد على لحم و دم مشحون بالأقذار و الأخباث بدايته من نطفة مذرة و نهايته جيفة قذرة و هو فيما بين ذلك يحمل العذرة و الناظر لهذا الجمال الخسيس هو العين الخسيسة التي تغلط في ما ترى كثيرا فترى الصغير كبيرا و الكبير صغيرا و البعيد قريبا و القبيح جميلا فإذا تصور الإنسان استيلاء هذا الحب فمن أين يستحيل ذلك في حب الجمال الأزلي الأبدي الذي لا ينتهي كماله عند المدرك بعين البصيرة- التي لا يعتريها الغلط و لا يزيلها الموت بل يبقى بعد الموت حيا عند الله فرحا مسرورا برزق الله مستفيدا بالموت-