مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩١ - للرضا ثلث درجات
مسالكه لأن سلوكهم في القضاء في التوحيد بذواتهم و الرضا هو فناء الإرادة في إرادة الحق تعالى و الوقوف الصادق مع مراد الله تعالى و فناء الصفة قبل فناء الذات و قد تبين لك بذلك ما بين الصبر و الرضا عن المراتب البعيدة و المسالك الشديدة
فصل
للرضا ثلاث درجات مرتبة في القوة ترتبها في اللفظ الدرجة الأولى أن ينظر إلى موقع البلاء و العقل الذي يقتضي الرضا و يدرك موقعه و يحس بألمه و لكن يكون راضيا به بل راغبا فيه مريدا له بعقله و إن كان كارها له بطبعه طلبا لثواب الله تعالى عليه و مزيدا لزلفى لديه و الفوز بالجنة التي عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ و قد أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ و هذا القسم من الرضا هو رضا المتقين و مثاله مثال من يلتمس الفصد و الحجامة من الطبيب العالم بتفاصيل أمراضه و ما فيه صلاحه فإنه يدرك ألم ذلك الفعل إلا أنه راض به و راغب فيه و متقلد من الفصاد منه عظيمة بفعله و مثله من يسافر في طلب الربح فإنه يدرك مشقة السفر و لكن حبه لثمرة سفره طيب عنده مشقة السفر و جعله راضيا به و مهما أصابته