مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
هَذَا لِمَنْ صَبَرَ أَخَذَ [اللَّهُ] مِنْهُ شَيْئاً قَسْراً.
فصل
وَ عَنْهُ ع الضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُحْبِطُ الْأَجْرَ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى أَعْظَمُ وَ عِظَمُ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ وَ مَنِ اسْتَرْجَعَ بَعْدَ الْمُصِيبَةِ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا كَيَوْمَ أُصِيبَ بِهَا.
وَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ص مَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ فِي الْمُصِيبَةِ فَقَالَ تَصْفِيقُ الرَّجُلِ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ فَعَلَيْهِ السَّخَطُ.
وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي عَلَى مُصِيبَتِي وَ اخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهَا إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُصِيبَتِهِ وَ أَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخْلَفَ لِي خَيْراً مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ.
وَ فِي لَفْظٍ آخَرَ إِنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي