مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦ - الثاني
من السعادة الدائمة الأبدية و علمت أنهم إنما أتوا بما أتوا به عن الله جل جلاله و اعتقدت أن قولهم معصوم عن الخطإ محفوظ عن الغلط و الهوى و سمعت ما وعدوا به من الثواب على أي نوع من أنواع المصائب كما ستراه و تسمعه سهل عليك موقعه و علمت أن لك في ذلك غاية الفائدة و تمام السعادة الدائمة و أنك قد أعددت لنفسك كنزا من الكنوز مذخورا بل حرزا و معقلا و جنة من العذاب الأليم و العقاب العظيم الذي لا يطيقه بشر و لا يقوى به أحد مع أن وليك [ولدك] شاركك في هذه السعادة فقد فزت أنت و هو فلا ينبغي أن تجزع و مثل لنفسك أنه لو وهمك أمر عظيم أو وثب عليك سبع أو حية أو هجمت عليك نار مضرمة و كان عندك أعز أولادك و أحبهم إلى نفسك و بحضرتك نبي من الأنبياء لا ترتاب في صدقه و أخبرك أنك إذا افتديت بولدك سلمت أنت و ولدك و إن لم تفعل عطبت و الحال أنك لا تعلم هل يعطب ولدك أو يسلم أ يشك العاقل أن الافتداء بالولد الذي يتحقق معه سلامة الولد و يرجى معه أيضا سلامة الوالد هو عين المصلحة و أن عدم ذلك و التعرض لعطب الأب و الولد هو عين المفسدة-