مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠ - حكاية فيها هداية
القوم فدفعت إليه كبشا فذبحه و أصلحه و قرب إلينا الطعام فجعلنا نأكل و نتعجب من صبرها فلما فرغنا خرجت إلينا و قالت يا قوم هل فيكم من يحسن كلام الله شيئا قلت نعم قالت فاقرأ علي آيات أتعزى بها عن ولدي فقلت يقول الله عز و جل- وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ قالت بالله إنها لفي كتاب الله هكذا قلت و الله إنها لفي كتاب الله هكذا فقالت السلام عليكم ثم صفت قدميها و صلت ركعات ثم قالت اللهم إني قد فعلت ما أمرتني به فانجز لي ما وعدتني به و لو بقي أحد لأحد قال فقلت لنفسي لبقي ابني لحاجتي إليه فقالت لبقي محمد ص لأمته فخرجت و أنا أقول ما رأيت أكمل منها و لا أجزل ذكرت ربها بأكمل خصاله و أجمل جلاله ثم إنها لما علمت أن الموت لا مدفع له و لا محيص عنه و أن الجزع لا يجدي نفعا و البكاء لا يرد هالكا رجعت إلى الصبر الجميل و احتسبت ابنها عند الله ذخيرة نافعة ليوم الفقر و الفاقة و نحوه ما أخرجه ابن أبي الدنيا