مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٦ - في البكاء
عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَ إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
وَ لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهَا أَخْرِجِي إِلَيَّ وُلْدَ جَعْفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ وَ شَمَّهُمْ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُصِيبَ جَعْفَرٌ قَالَ نَعَمْ أُصِيبَ الْيَوْمَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَحْفَظُ حِينَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أُمِّي فَنَعَى إِلَيْهَا أَبِي وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِي وَ رَأْسِ أَخِي وَ عَيْنَاهُ يُهْرِقَانِ الدُّمُوعَ حَتَّى تَقَطَّرَ لِحْيَتُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ إِلَى حُسْنِ الثَّوَابِ فَاخْلُفْهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فِي ذُرِّيَّتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ ع قَالَ يَا أَسْمَاءُ أَ لَا أُبَشِّرُكِ قَالَتْ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ بِوَفَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَكَى عَلَيْهِمَا جِدّاً وَ قَالَ كَانَا يُحَدِّثَانِّي وَ يُؤْنِسَانِّي فَجَاءَ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِمَا.
وَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ زَيْدِ بْنِ