مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - في البكاء
فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَتَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَفْجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ اللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ.
وَ عَنْ خَالِدِ بْنِ صَعْدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ص بَكَى فَقِيلَ أَ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَيْحَانَةٌ وَهَبَهَا اللَّهُ وَ كُنْتُ أَشَمُّهَا.
وَ قَالَ ص يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي الْعَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ رَحْمَةٌ وَ مَا كَانَ مِنْ حُزْنٍ بِاللِّسَانِ وَ بِالْيَدِ فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا خُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ خَرَجَ يَمْشِي ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ أَدْنَى فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ وُضِعَ فِي الْقَبْرِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَلَمَّا رَأَى الصَّحَابَةُ ذَلِكَ بَكَوْا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَ أَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يُوْجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ عَنِ النَّائِبِ بْنِ بُرَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا مَاتَ ابْنُهُ الطَّاهِرُ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَكَيْتَ فَقَالَ ص إِنَّ الْعَيْنَ تَذْرِفُ وَ إِنَّ الدَّمْعَ يَغْلِبُ وَ إِنَّ الْقَلْبَ يَحْزَنُ وَ لَا نَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ رُوِيَ فِي صَحِيحَةٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص زَارَ قَبْرَ