مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٦ - في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء
هَيْئَةً قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ فَصَحِبَ عِيسَى ع وَ تَعَبَّدَ مَعَهُ.
و قال بعضهم قصدت عبادان في بدايتي فإذا أنا برجل أعمى مجذوم مجنون قد صرع و النمل يأكل لحمه فرفعت رأسه و وضعته في حجري و أنا أردد الكلام فلما أفاق قال من هذا الفضولي الذي يدخل بيني و بين ربي فو حقه لو قطعني إربا إربا ما ازددت له إلا حبا و قطعت رجل بعضهم من ركبته من آكلة خرجت بها فقال الحمد لله الذي أخذ مني واحدة و ترك ثلاثا و عزتك لئن كنت أخذت لقد أبقيت و لئن كنت ابتليت لقد عافيت ثم لم يدع ورده تلك الليلة و قال بعضهم نلت من كل مقام حالا إلا الرضا بالقضاء فما لي منه إلا مشام الريح و على ذلك لو أدخل الخلائق كلهم الجنة و أدخلني النار كنت بذلك راضيا و قيل لبعض العارفين نلت غاية الرضا عنه فقال أما الغاية فلا و لكن مقام من الرضا قد نلته لو جعلني الله جسرا على جهنم تعبر الخلائق علي إلى الجنة ثم ملأ بي جهنم لأحببت ذلك من حكمه و رضيت به من قسمته و هذا كلام من علم أن الحب به استغرق همة حتى منعه الإحساس بألم النار و