مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٧ - في البكاء
حَارِثَةَ إِلَى النَّبِيِّ ص أَتَى النَّبِيُّ ص مَنْزِلَ زَيْدٍ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ بُنَيَّةٌ لِزَيْدٍ فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص خَمَشَتْ فِي وَجْهِهَا فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ هَاهْ هَاهْ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا قَالَ شَوْقُ الْحَبِيبِ إِلَى حَبِيبِهِ.
وَ لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص [وَ قَالَ] لِأُمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْماً أَ لَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ وَ يَذْهَبُ حُزْنُكِ فَابْنُكِ اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ قِيلَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَذْرِفُ عَيْنَاهُ وَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَ لَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ.
وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ أَبْصَرَ بِجَمَاعَةٍ فَقَالَ عَلَى مَا اجْتَمَعُوا هَؤُلَاءِ فَقِيلَ عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ قَالَ فَبَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَصْحَابُهُ مُسْرِعاً حَتَّى أَتَى الْقَبْرَ فَجَثَى عَلَيْهِ قَالَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَبَكَى حَتَّى بُلَّ التُّرَابُ مِنْ دُمُوعِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا.
وَ عَنْهُ ص الْعَبْرَةُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ صُبَابَةُ الْمَرْءِ عَلَى أَخِيهِ.
وَ لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ص مِنْ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ لَقِيَتْهُ جُهَيْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَنَعَى لَهَا النَّاسُ أَخَاهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ فَاسْتَرْجَعَتْ وَ اسْتَغْفَرَتْ ثُمَّ نَعَى لَهَا خَالَهَا فَاسْتَرْجَعَتْ وَ اسْتَغْفَرَتْ ثُمَّ نَعَى لَهَا زَوْجَهَا مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ فَصَاحَتْ