الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٥ - خاتمة في مجالس المؤمنين
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبد اللّه بن مسكان، عن ميسر- و هؤلاء الرجال كلهم من الثقات- عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «قال لي: أ تخلون و تتحدّثون و تقولون ما شئتم؟، (أي تكونون في مجلس يمكنكم أن تتحدثوا فيه بحرية، و ذلك لأن بعض الأمور لا يمكن أن يتحدث بها الإنسان بين الناس جميعا، و لا سيما في ذلك الوقت الذي كان المجتمع- بصورة عامة- مجتمع لا يرتبط بأهل البيت عليهم السّلام في الولاء و الاتباع، فلا يتمكنون أن يتحدثوا بين الناس بحرية، و هذا لا يكون- عادة- إلّا بين إخوان الثقة)، فقلت: إي و اللّه، فقال: أما و اللّه لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن أما و اللّه إنّي لأحبّ ريحكم و أرواحكم، و إنّكم على دين اللّه و دين ملائكته، فأعينوا بورع و اجتهاد»[١].
الرواية الثالثة: كذلك عن الباقر عليه السّلام قال: «رحم اللّه عبدا أحيى ذكرنا، قلت: ما إحياء ذكركم؟ قال: التلاقي و التذاكر عند أهل الثبات»[٢].
الرواية الرابعة: عن معتّب مولى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«سمعته يقول لداود بن سرحان، يا داود أبلغ موالي منّي السّلام و أنّي
[١] الكافي ٢: ١٨٧، حديث: ٥، و عنه البحار ٧٤: ٢٦٠، حديث: ٥٩، الوسائل ٨: ٤١٠، حديث: ٢.
[٢] الوسائل ٨: ٤١٠، حديث: ٣.