الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٤ - احترام المؤمن
أو تكون مما يتعرض له المؤمن بصورة استثنائية من فقر و فاقة، و ذلك من خلال المواساة له في ماله، أو التخفيف عن كربته، أو السعي له في تفريج كربته، فإنّ هذه العناوين مذكورة في الروايات.
العنوان السادس: صلة المؤمن بعد الموت،
أي أنّ حق المؤمن على أخيه المؤمن ليس مختصا في الحياة الدنيا، بل يمتد إلى وقت يذهب فيه المؤمن إلى ربه و ينتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة، حيث يبقى لهذا المؤمن حقا على أخيه المؤمن، كما تذكر ذلك بعض الروايات[١].
و من جملة المفردات المذكورة في الروايات، في صلة المؤمن بعد وفاته: تشييع جنازته، و الدعاء له بالمغفرة و أن يخلفه في أهله و ماله.
و هذه الصلة هي من الأمور المذكورة في الروايات التي تعبر عن استمرار و بقاء المؤمن في هذه الدنيا عند ما ينقطع عن العمل فيها، إذ لا توجد له فرصة لأن يعمل عملا صالحا يقربه إلى اللّه سبحانه و تعالى، فيكون لأخيه المؤمن دور الخلف للقيام بهذا العمل الصالح عنه، و هو دور يشبه دور الأولاد الصالحين في ذلك، لأنّ الإنسان إذا مات انقطع إلا عن ثلاث، كما ورد في الحديث الشريف، عن أبي
[١] و لذلك يحسن بنا أن نذكر إخواننا الذين ذهبوا إلى ربهم و سبقونا بالإيمان و نصلهم بشكل أو بآخر.