الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٣ - احترام المؤمن
أخرى مثل عدم تمكين العدو منه، و النصيحة بمعناها الأول، فإنّها يمكن أن تدخل تحت عنوان النصرة أيضا، لما ورد عن علي عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «... و ينصره[١] ظالما أو مظلوما ...»، فلو سأل سائل أن نصرته و هو مظلوم معناها واضح، و هو الدفاع عنه، و لكن ما هو معنى نصرته ظالما، قال: «... فأما نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه، و أما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه ...»[٢]، يعني تنصره ظالما بأن تنصحه و ترشده إلى الحق و الهدى، لأنّه يكون قد ظلم نفسه بالخروج عن طريق الحق، فيتعرض بذلك إلى العقاب و الغضب الإلهي في الدنيا و الآخرة، فيكون إرشاده و موعظته دفعا لهذا الظلم، فيدخل ذلك تحت عنوان النصرة.
العنوان الخامس: تفقد المؤمن و مشاركته في النوائب و المصائب التي يتعرض لها،
حيث يتعرض المؤمن- عادة- إلى كثير من النوائب و المصائب و الآلام و المحن، و هي:
إما أن تكون مما يتعرض جميع الناس في حياتهم الاعتيادية، مثل المرض و فقد الأحبة، و ما أشبه ذلك، فيتفقده و يعوده في مرضه، و هو ما أكد عليه الشارع المقدس في عدد من الروايات الشريفة.
[١] أي: ينصر أخاه.
[٢] كنز الفوائد ١: ٣٠٦، و عنه البحار ٧٤: ٢٣٦، حديث: ٣٦.