الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - الحياء و الغربة
لا ينبغي للإنسان أن ينقطع عن إخوان المكاشرة لمجرد أن لا يرى منهم النصيحة الكاملة في العمل، لأنّ الإنسان جزء من المجتمع، فلا بد له من معاشرة الناس و هو بحاجة إليهم ليكسب منهم لذة المعاشرة نفسها، و يمارس هذا الدور معهم)، و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم (أي لا ينبغي للإنسان أن يطلب تحول جميع الأخوة المؤمنين إلى إخوان الثقة، فتطلب غير المقدور و المستحيل من الأمور العملية، كما لا يحسن به أن يطلب ذلك من قلوبهم أيضا، و إلّا فيصل إلى اليأس و القنوط من الحياة الاجتماعية)، و ابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه، و حلاوة اللّسان»[١].
و في خبر آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام: «الإخوان ثلاثة: مواس بنفسه، و آخر مواس بماله و هما الصادقان في الإخاء، و آخر يأخذ منك البلغة و يريدك لبعض اللذة، (اللذة هنا هي: لذة المعاشرة)، فلا تعدّه من أهل الثقة»[٢].
[١] الكافي ٢: ٢٤٨- ٢٤٩، حديث: ٣، و الإختصاص: ٢٥١، و الخصال ١: ٥٧، حديث: ٥٦، و عنهم البحار ٦٧: ١٩٣، حديث: ٣، و ٧٤: ٢٨١- ٢٨٣، حديث: ٢.
[٢] تحف العقول: ٢٣٧.