الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠١ - الحياء و الغربة
فإنّ هذه المماراة تؤدي إلى ذهاب الحشمة، (و لا تباهينه) المباهات هي: المفاخرة بالأعمال، فتقول: أنا كذا و أنا كذا و أنت كذا، (و لا تشارينّه) و المشاراة هي: حالة من المسابقة في القدرة أو الخصومة.
٣- عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «قال: الحارث الأعور لأمير المؤمنين عليه السّلام: يا أمير المؤمنين أنا و اللّه أحبّك، فقال له: يا حارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني، و لا تلاعبني، و لا تجاريني، و لا تمازحني، و لا تواضعني، و لا ترافعني»[١]، يعني أنّ بقاء المحبة يقتضي الإبتعاد عن جميع الحالات التي تؤدي إلى نوع من الإثارة و الخصومة بإي درجة كانت هذه الإثارة، كما تشير هذه العناوين المذكورة و التي تعبر عن بعض درجات المنافسة.
٤- عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال: «احفظ لسانك تملك به إخوانك»[٢]، يعني احفظ زلات اللسان.
٥- عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «تحتاج الأخوة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء، فإن استعملوها و إلّا تباينوا و تباغضوا و هي: التّناصف، و التّراحم، و نفي الحسد»[٣].
٦- عن الإمام علي عليه السّلام قال: «و لا تضيعنّ حق أخيك اتّكالا على
[١] الخصال ١: ٣٧٣، حديث: ٣٥، و عنه البحار ٢٥: ٢٥٤، حديث: ١.
[٢] الاحتجاج ٢: ٣٢٠، و عنه البحار ٧٤: ١٥٦، حديث: ١.
[٣] تحف العقول: ٢٣٥، و عنه البحار ٧٨: ٢٣٦، حديث: ١٠٧، برقم: ٦٨.