كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧ - البحث الثالث حول مفاهيم مصطلحات الغنيمة والأنفال والفيء
وروى الشيخ أيضاً بإسناده إلى عبدالله بن سنان، قال: قال أبوعبدالله (ع):" على كلّ امرئ غنم أو اكتسب: الخمس ممّا أصاب، لفاطمة، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا، وحرّم عليهم الصدقة .."[١].
ولقد استعملت لفظة" الغنائم" في بعض الروايات في خصوص غنائم الحرب، إلى جانب استعمالها في معناها الأعم في غيرها، وهو من استعمال اللفظ العامّ في الخاصّ بقرينة. وذلك كالذي رواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا- ذكره- عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل؛ قال:" الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم، ومن الغوص، والكنوز، ومن المعادن، والملاحة"[٢]، وروى- أيضاً- بإسناد صحيح عن الحلبيّ عن أبي عبدالله (ع):" في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة، قال (ع): يؤدّي خمساً ويطيب له"[٣].
فقد خلصنا من هذا العرض إلى أنّ لفظة" الغنيمة" استعملت في النصوص الشرعية في معناها اللغويّ وهو: مطلق" ما يظفر به الإنسان ويفوز به من الفائدة"؛ وأنّ استعمالها في خصوص غنائم الحرب إنما هو من باب استعمال اللفظ الموضوع للعامّ في الخاصّ بقرينة. فليس للّفظة معنى شرعيّ خاصّ غير معناها اللغويّ العامّ، وإنّما استعملت في معناها الخاصّ بقرينة؛ فلا تحمل إلّا على معناها العامّ، وإنّما تحمل على المعنى الخاصّ بدليل.
[١] . المصدر السابق: أبواب ما يجب فيه الخمس: الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] . المصدر السابق: أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٩.
[٣] . المصدر السابق: والباب، الحديث ٨.