كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠١ - الفرع الخامس
ويرد على الثاني:
أوّلًا: لو سلّمنا جريان قاعدة الميسور في المقدّمة الوجوديّة، فلا وجه لجريانها في المقدّمة العلميّة؛ لأنّ دليل جريانها في المقدّمة الوجوديّة ينحصر في السيرة- وهو دليل لبّي لا إطلاق فيه ليشمل ما نحن فيه- أو الدليل اللفظيّ القاصر بدوره أيضاً عن الشمول لما نحن فيه من موارد المقدّمة العلميّة؛ فلا دليل على شمول القاعدة لما نحن فيه. وقياس المقدّمة العلمية بالمقدّمة الوجوديّة مع وجود الفارق لا حجّة فيه.
وثانياً: لو سلّمنا شمول إطلاق دليل قاعدة الميسور للمقدّمة العلميّة لزم تقييده بصريح ما دلّ على استمرار الضمان على اليد حتّى الأداء.
وقد تبيّن بما ذكرناه بطلان ما ذهب إليه صاحب العروة وآخرون من التوزيع بالسويّة.
الوجه الثالث: الأخذ بالقرعة، وتعيين من يدفع إليه المال بها.
وقد ذهب إلى ذلك أيضاً جمع من الفقهاء؛ منهم: السيّد الحكيم في المستمسك[١]؛ وذلك بدعوى أنّ الأمر مشكل في ما نحن فيه من ناحية عدم انطباق عنوان مجهول المالك ووجوب إيصال المال إلى صاحبه المعلوم إجمالًا من جهة، ولزوم الضرر على من بيده المال من إيجاب العمل بالاحتياط عليه من جهة ثانية، ولدليل الضمان حتى الأداء النافي لكفاية التوزيع بالسويّة ثالثاً، ومع إشكال الأمر لابد من الرجوع إلى القرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل.
ويرد عليه:
اختصاصها بالمشكل وهو ما لا طريق فيه إلى الواقع، والطريق إلى الواقع سالك في ما نحن فيه لامكان إحراز الواقع بالاحتياط، ودعوى لزوم الضرر المنفي من إيجاب العمل بالاحتياط يردّها:
[١] . المستمسك ٤٩٨: ٩.