كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٣ - النقطة الثانية
الخمس من غنائم دار الحرب بخصوص" ما يُنقل"؛ فقال:" قد تتبّعت ما حضرني من كتب الأخبار- كالوافي والوسائل- المشتمل على أخبار الكتب الأربعة وغيرها؛ فلم أقف فيها على ما يدلّ على دخول الأرض ونحوها ممّا قدّمناه في الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس، ولم اقف في شيء منها على وجوب إخراج الخمس عيناً أو قيمة، حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها، فإنّها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما يُنقل ويتحوّل"[١].
ثمّ إنّ ما يمكن الاستدلال به لما ذهب إليه المشهور- من تعميم وجوب الخمس في الغنائم للأرضين وغيرها ممّا" لا يُنقل"-، نقاط:
النقطة الأولى
الإجماع، بدعوى كون شمول وجوب الخمس لما لا يُنقل مجمعاً عليه بين أصحابنا. وقد نسب صاحب الجواهر دعوى الإجماع إلى صاحب المدارك؛ ولكن ليس في عبارته ما يدلّ على دعواه الإجماع على ما نحن فيه؛ فقد جاء في عبارته التي ادّعي فيها الإجماع قوله:" هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين"[٢]؛ تعقيباً على كلام صاحب الشرائع:" الأول: غنائم دار الحرب". والظاهر من هذه العبارة: رجوع دعوى الإجماع إلى أصل وجوب الخمس في الغنائم؛ لا إلى شموله لما لا يُنقل- كما استظهره صاحب الجواهر-، فدعوى الإجماع إذن لا شاهد عليها؛ لاسيّما مع مخالفة من أشرنا إليه؛ كالمفيد والحلبيّ.
النقطة الثانية
ما رواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّبن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع)، قال:" كلّ شيء قوتل
[١] . الحدائق الناضرة ٣٢٥: ١٢، ط النجف الأشرف ١٣٨٢.
[٢] . مدارك الأحكام: ٣٣٥، ط حجر.