كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٦ - النقطة الرابعة
حدود ما وسعه إذنهم؛ إلّا ما أذنوا بالتصرّف فيه وفي حدود ما أذنوا به؛ لأنّ ثروات الأرض كلّها على ثلاثة وجوه:
الأوّل: الثروات التي بيد غير شيعتهم فعلًا.
الثاني: الثروات التي بيد شيعتهم فعلًا؛ ولكن وصلت إليهم من غير شيعتهم.
الثالث: الثروات التي بيد شيعتهم فعلًا، وقد وصلت إليهم من شيعة آخرين.
أمّا القسم الأوّل: فهو مغصوب منهم يرجع إليهم.
وأمّا القسم الثاني: فقد كان مغصوباً منهم فهو راجع إليهم أيضاً، وكونه في أيدي شيعتهم في الحاضر، لا يبيح لشيعتهم ولا لغيرهم التصرّف فيه؛ إلّا إذا أذنوا بذلك.
وأمّا القسم الثالث: فهو في الأصل لهم أيضاً؛ فبقاؤه في ملكيّة الشيعة المتصرّفين مرهون ببقاء الإذن.
والتحليل الوارد في هذه الرواية: ناظر إلى القسمين الأخيرين؛ لتوقّف صحّة تصرّفات شيعتهم على ذلك. فلا علاقة له بمسألة الخمس المبحوث عنها هنا أصلًا!
النقطة الرابعة
عموم آية الخمس، وهو قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ..[١]؛ فإنّ عموم الآية يشمل كلّ ما غنمه المسلمون من غير فرق بين" ما يُنقل" و" ما لا يُنقل". ويضاف إلى عموم آية الخمس ويؤكّده: عموم روايات وجوب الخمس في الغنائم؛ لشمول الغنائم فيها لكلّ ما يقع بأيدي المسلمين بسبب الحرب؛ وان كان ممّا لا يُنقل.
ولكن يرد على هذا الاستدلال:
أوّلًا: عدم التسليم لما ادّعي من عموم الآية والرواية؛ وذلك لوجوه:
[١] . سورة الأنفال: ٤١.