كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٦ - البحث الثاني في وجوب الخمس في المعدن
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناد صحيح أيضاً، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع)، قال:" سألته عن المعادن؛ ما فيها؟ فقال: كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس. وقال: ما عالجته بمالك؛ ففيه ممّا أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى: الخمس"[١].
ومنها: ما رواه الشيخ- أيضاً- بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم، قال:" سألت أبا جعفر (ع) عن الملاحة، فقال: وما الملاحة؟ فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً، فقال: هذا المعدن فيه الخمس. فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: هذا وأشباهه فيه الخمس".
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم إلا أنّ فيه:" فقال: مثل المعدن فيه الخمس"، ورواه في" المقنع" أيضاً كذلك[٢].
وهناك روايات اخرى لا ضرورة للتعرّض لها.
ودلالة هذه الروايات على" وجوب الخمس في المعادن مطلقاً" تامّة، وأسانيدها صحيحة. فلا كلام- إذاً- في أصل وجوب الخمس في المعدن، وإنمّا البحث هنا في عدّة مسائل:
الأولى: في ما يفعل عند الشكّ في صدق" المعدن" على شيء.
الثانية: في انعدام الفرق بين الأرض المملوكة بالملك الخاصّ أو العامّ.
الثالثة: في انعدام الفرق بين أن يكون المالك بالغاً عاقلًا أو غير ذلك.
[١] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٢] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٤.