كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٠ - النقطة الرابعة
هذا، ولكن لولا عبارة:" إذا أتاه المغنم"- في صدر الرواية- لكان هذا الكلام سديداً، ولأمكن الركون إليه في ردّ ما زعمه صاحب" الجواهر" من عدم دلالة هذه الرواية على الحصر والتخصيص؛ لكنّ عبارة" إذا أتاه المغنم" ظاهرة في خصوص ما ينقل من المغنم؛ فتكون الرواية خاصّة من أساسها بما يُنقل من المغنم، وليست متعرّضة لحكم ما لا ينقل منه! فالصحيح: ما ذهب إليه في الجواهر من عدم دلالتها على اختصاص التخميس بالمنقول؛ لسكوتها عن حكم غير المنقول، وعدم تعرّضها له.
الثاني: ما دلّ على حكم الأراضي المفتوحة عنوة وأنّها لعامّة المسلمين:
مثل: صحيحة أبي بردة بن رجا[١]، قال: قلت لأبي عبدالله (ع):" كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: ومن يبيع ذلك؟ هي أرض المسلمين .."[٢].
وصحيحة البزنطيّ عن أبي الحسن الرضا (ع)، قال:" ذكرت لأبي الحسن الخراج وما سار به أهل بيته، فقال: العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده .. وما أخذ بالسيف: فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى؛ كما صنع رسول الله (ص) بخيبر .."[٣].
ونظير ذلك: مضمرة صفوان والبزنطيّ- والظاهر: اتحادها مع الرواية السابقة؛ فتخرج عن كونها مضمرة- قالا:" ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج، وما سار به أهل بيته، فقال: من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده واخذ منه العُشر .. وما اخذ بالسيف: فذلك إلى الإمام، يقبله بالذي يرى؛ كما صنع رسول الله بخيبر .."[٤]. فإنّ تقبيل الإمام للأرض المأخوذة بالسيف: يعني أنّها لعامّة المسلمين، ويأخذ الإمام خراجها ليصرفه في شؤون المسلمين.
[١] . عبّرنا عنها بالصحيحة مع أنّ أبا بردة لا توثيق خاصّاً له: لرواية صفوان بن يحيى عنه، وهو من الذين لا يروون إلا عن ثقة؛ بشهادة الشيخ وغيره، فهو ثقة بحسب هذه الشهادة العامّة.
[٢] . الوسائل، أبواب جهاد العدو، الباب ٧١، الحديث ١.
[٣] . الوسائل، أبواب جهاد العدو، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ١.