كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٨ - البحث الثالث هل يعتبر نصاب المعدن قبل المؤونة أو بعدها؟
المعدن بمجرّد بلوغ المستخرج منه حدّ النصاب؛ كصحيحة محمّد بن مسلم: عن أبي جعفر- وقد سأله عن وجوب الخمس في المعادن- فقال:" عليها الخُمس جميعاً"[١]، فالرواية تدلّ بإطلاقها على وجوب الخمس في المعادن كلّها بمجرّد استخراجها، ولم يخرج عن هذا الإطلاق إلّا ما لم يبلغ حدّ النصاب عشرين ديناراً على ما ورد في صحيحة البزنطي:" ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً"[٢]، فيبقى ما سواه؛ وهو: المعدن الذي بلغ عشرين ديناراً مطلقاً- من غير استثناء مؤونة الأخراج- مشمولًا لما دلّ على جوب الخمس بمجرّد الاستخراج.
وأمّا الإجماع الذي استظهره فهو غير ثابت- لو صحّ أن يكون دليلًا-.
فالنتيجة هي أنّ مقتضى الإطلاقات والعمومات: ثبوت وجوب الخمس في ما استُخرج من المعدن بمجرّد بلوغه حدّ العشرين ديناراً، ثمّ يُستثنى منه" مؤونة الاخراج والتحصيل" ويُخمّس ما بقي من المعدن بعد استثناء المؤونة، فإن لم يبق شيء بعد استثناء مؤونة التحصيل- وهو نادر عادة-: لم يجب الخمس؛ سالبة بانتفاء الموضوع.
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الباب ٤، الحديث ١.