كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٥ - البحث الثاني في وجوب الخمس في المعدن
البَحثُ الثّاني: فِي وُجُوبِ الخُمسِ فِي المَعدَن
لقد اتّفقت كلمات فقهائنا- بما يمكن معه دعوى الإجماع المحصّل- على وجوب الخمس في المعدن، وافقنا في ذلك من فقهاء سائر المذاهب: أبوحنيفة، وحُكي عن الزهريّ، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي[١]، والهادوية[٢].
ويمكن دعوى التواتر بالإجمال في الروايات الدالّة على ذلك:
فمنها: ما رواه الشيخ بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال:" سألته عن معادن الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص، فقال: عليها الخمس جميعاً"[٣].
ومنها: ما رواه الشيخ أيضاً بسند صحيح عن الحلبيّ، قال:" سألت أبا عبدالله (ع) عن الكنز؛ كم فيه؟ قال: الخمس، وعن المعادن؛ كم فيها؟ قال: الخمس، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن؛ كم فيها؟ قال: يُؤخذ منها كما يُؤخذ من معادن الذهب والفضّة"[٤].
[١] . المجموع في شرح المهذب ٩٠: ٦.
[٢] . سبل السلام ١٣٦: ٢.
[٣] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٢.