كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦٩ - النقطة الخامسة
وجهان: والأظهر الثاني"[١] فقد تبين مما ذكرناه أنّ الأظهر، بل الظاهر الذي لا ينبغي التردّد في ظهوره من روايات الباب، هو الأوّل.
كما تبيّن ضعف ما ذكره سيدنا الأُستاذ المحقّق الخوئيّ من قوله:" وربما يرجّح الأوّل- أي ترتّب أحكام الغوص في ما نحن فيه- نظراً إلى أنّ الظاهر من المعدن المذكور في قبال الغوص في صحيحة ابن أبي عمير هو ما لا يتوقف اخراجه على الغوص، فيختص بما يتكون في البرّ، في قبال الغوص الذي هو إخراج ما يتكون في البحر وإن كان من المعدنيات، كالعقيق والياقوت، وتؤيّده رواية محمد بن علي بن أبي عبدالله المتقدّمة، حيث أنّها اعتبرت في وجوب الخمس في ما يخرج من البحر من اللؤلؤ وكذا الياقوت والزبرجد اللذان هم سنخ المعادن بلوغ قيمته ديناراً الذي هو نصاب الغوص"[٢]. وذلك:
أوّلًا: لما ذكرناه من أنّ عنوان المعدن بحسب الظهور العرفي واللغوي لا يختص بما يتكون في خصوص البرّ، في مقابل ما يتكون في جوف الأرض في قعر البحر، بل عنوان المعدن عام لكل ما يتكوّن في جوف الأرض براً كان أو بحراً، كما هو ظاهر.
وثانياً: لما ذكرناه أيضاً من ظهور أدلة خمس الغوص في الثروة البحرية غير الحيوانية التي هي ثروة بالفعل مستقرة في البحر، أمّا المتوقفة فعليّتها على الإستخراج من جوف الأرض فأدلّة خمس الغوص منصرفة عنه.
وثالثاً: ما ذكره من تأييد رواية محمد بن علي بن أبي عبدالله لما ادّعاه غير صحيح؛ لأنّ الموجود في رواية محمّد بن عليّ بن أبي عبدالله أنّه قال:" سألته عما
[١] . العروة الوثقى، كتاب الخمس، أحكام الغوص، المسألة ٢٦.
[٢] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٢٠.