كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧١ - النقطة السادسة
هذا وقد حكي عن المفيد اختيار كون العنبر من المعدن وجريان حكم خمس المعدن فيه، وفي النسبة ترديد، والمدّعى خال من الدليل، فلا يعبأ به.
ونسب إلى الأكثر ومنهم المحقّق الحلّيّ (قدس سره) التفصيل بين ما إذا أُخرج بالغوص فيلحق به، وما إذا أُخذ من سطح الماء أو الساحل فيلحق بالمعدن.
ويردّه:
أوّلًا: ما ذكرناه من الاستظهار من روايات الباب من كون موضوع الخمس في الغوص والعنبر وأمثالهما من العناوين جامع الثروة المائية غير الحيوانية ومنها العنبر.
وثانياً: عدم الدليل على صدق عنوان المعدن على العنبر، فيكون كسائر الثروات المستخرجة من البحر، حكمه حكمها، من غير فرق بين أخذه من سطح ماء البحر أو جوفه.
وقد ذهب سيّدنا الأُستاذ المحقّق الخوئيّ إلى إلحاق العنبر بالغوص بقيد الاستيلاء عليه بالغوص، وإلى عدم ترتّب أحكام المعدن ولا الغوص عليه مع عدم الاستيلاء عليه بالغوص؛ لعدم اندراجه تحت أيّ من العنوانين[١]، وقد اتّضح ممّا ذكرناه من الاستظهار أنّه لا وجه لما ذكره من التقييد بالغوص.
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٢٣.