كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦ - البحث الثالث حول مفاهيم مصطلحات الغنيمة والأنفال والفيء
وروى أيضاً عن أبي شهاب:" أنّه سُئل عن اللؤلؤ يخرج من البحر والعنبر، فقال: يخرج منه الخمس"[١].
والظاهر أنّ الخمس الوارد في آية الخمس يشمل الخمس الواجب أينما وجب، وأنّ أخذ الخمس عن غير غنائم الحرب من موارد وجوب الخمس، ليس عنواناً مستقلًا لما وجب فيه الخمس، بل هو تفسير عمليّ لما وجب فيه الخمس من الغنائم، وتطبيق للأمر الوارد فيها بوجوب الخمس في الغنيمة.
والذي يشهد لذلك ما جاء في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام):
فقد روى الشيخ الطوسيّ بإسناد صحيح إلى عليّ بن مهزيار: أنّ الإمام محمّدبن عليّ الجواد (عليهما السلام) كتب له في ما كتب بشأن الخمس:" فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٢]. فالغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها .."[٣].
وروى الكلينيّ بإسناد صحيح عن سماعة، قال: سألت أبا الحسن (يعني: موسى بن جعفر (ع)) عن الخمس، فقال: في كلّ ما أفاد الناس؛ من قليل أو كثير"[٤].
وروى الشيخ الطوسيّ بإسناده إلى حكيم- مؤذّن بني عيس- عن أبي عبدالله (ع)؛ قال:" فقلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ[٥]، قال: هي- والله- الإفادة يوماً بيوم .."[٦].
[١] . الأموال: ٤٣٣. انظر أيضاً: الجوهر النقيّ( الماردينيّ) ١٥٤: ٤.
[٢] . سورة الأنفال: ٤١.
[٣] . وسائل الشيعة: أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٨، ح ٥.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٦.
[٥] . سورة الأنفال: ٤١.
[٦] . الوسائل: أبواب الأنفال، الباب ٤، ح ٨.