كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥ - البحث الثالث حول مفاهيم مصطلحات الغنيمة والأنفال والفيء
غنائم الحرب، بل شمولها للركاز[١]- كما هو المتيقّن عندهم-، بل وشمولها لما يستخرج من البحر، وما يجده الإنسان في الأرض الخربة، وللمعدن.
فقد روى أبوعبيد القاسم بن سلام في" الأموال"، بإسناده عن أبي هريرة عن النبيّ (ص) أنّه قال:" في الركاز الخمس"[٢].
وروى أيضاً: أنّ المزني سأل رسول الله عن" اللقطة" توجد في الطريق العامر، أو قال: الميتاء[٣]، فقال (ص):" عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها؛ وإلّا فهي لك. قال: يارسول الله، فما يوجد في الخَرب العاديّ[٤]؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس"[٥].
وروى أيضاً:" أنّ أبا الحارث أصاب معدناً، فأتاه عليّ، فقال: أين الركاز الذي أصبت؟ فقال: ما أصبتُ ركازاً، إنّما أصابه هذا، فاشتريته منه بمئة شاة متبع. فقال له عليّ: ما أرى الخمس إلّا عليك. قال: فخمّس المئة شاة"[٦].
وروى بإسناده عن الشعبيّ:" أنّ رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجاً من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها الخمس"[٧].
وروى أبوعبيد عن بعض التابعين: وجوب الخمس في العنبر؛ فقد روى بإسناده عن الحسن، قال:" في العنبر الخمس، وكذلك اللؤلؤ"[٨].
[١] .( الركاز) عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. قال ابن الأثير: والقولان تحتملهما اللغة؛ لأنّ كلًا منهما مركوز في الأرض. النهاية ٢٥٨: ٢.
[٢] . رواه البخاريّ ١٦٠: ٢، ومسلم ١٣٣٤: ٣ ح ٤٥ و ٤٦، والترمذيّ ٣٤: ٣ ح ٦٤٢، والبيهقيّ ١٥٥: ٤، وأحمد ٣١٤: ١، والنسائيّ ٤٤: ٥، وأبو داوود ١٨١: ٣ ح ٣٠٨٥، وغيرهم.
[٣] . أي: طريق مسلوكة يسلكها الناس ويمرّون فيها.
[٤] . يعني القديم نسبة إلى عاد.
[٥] . الأموال: ٤٢١. انظر أيضاً: مسند أحمد ٢٠٣: ٢، سنن أبي داود ٣٨٥: ١.
[٦] . المصدر السابق: ٤٢٦. انظر أيضاً: المغني( ا بن قدامه) ٦٢١: ٢.
[٧] . المصدر السابق: ٤٢٨. انظر أيضاً: المغني ٦١: ٢، المحلّى( ابن حزم) ٣٢٦: ٧.
[٨] . الأموال: ٤٣٣. انظر أيضاً: المصنّف( ابن أبي شيبة) ٣٥: ٣، فتح الباري( ابن حجر) ٢٨٧: ٣.