كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٣ - المسألة السابعة
المَسْألَةُ السَّابِعَة
إذا اشترى المسلم أرضاً من الذمّيّ، ثمّ فسخ بإقالة أو خيار، فهل يثبت الخمس على الذمّيّ لانتقال الأرض من المسلم إليه؟
لا وجه لثبوت الخمس على الذمّيّ في الفرض المذكور؛ فإنّ رجوع الأرض إلى الذمّي بفسخ أو إقالة ليس انتقالًا جديداً، بل هو انتقاض لعقد سابق، ورجوع للأرض إلى مالكها القديم.
ولا يقاس هذا المورد بما إذا اشترى الذمّيّ الأرض من مسلم، ثمّ انتقض العقد بإقالة أو فسخ؛ إذ قلنا فيه بثبوت الخمس على الذمّيّ، فإنّ موضوع ثبوت الخمس- وهو الشراء- قد تحقّق في الفرض الأخير، وإن انتقض العقد بعد ذلك بفسخ أو إقالة، بخلافه في الفرض الأوّل المبحوث عنه؛ فإنّه لم يتحقّق الانتقال من المسلم إلى الذمّي، ورجوع الأرض إلى الذمّي بالإقالة أو الفسخ بعد نقلها إلى المسلم ليس انتقالًا، بل هو رجوع عن عقد، وانتقاض للنقل، فلا تترتّب عليه آثار النقل من المسلم إلى الذمّيّ.