كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩٢ - الفرع الثاني
الخمس؛ لخروج مقدار الخمس والأقلّ منه عنها بمقتضى الأقوائيّة، أو النظر في دليل التخميس في الحلال المختلط بالحرام، كما تختصّ أدلّة التخميس بمجهول المقدار.
ويردّ هذا الوجه أنّ النسبة بين أدلة التصدّق بمجهول المالك وأدلّة التخميس في الحلال المختلط بالحرام نسبة العموم والخصوص المطلق لشمول أدلّة مجهول المالك مطلق ما جهل مالكه معلوم المقدار كان أو مجهوله، زائداً عن الخمس أو مساوياً أو أقل منه، مختلطاً أو متميزاً، لكن أدلة التخميس خاصة بصورة عدم التمييز، فهي أخص مطلقاً فتقدم على أدلّة التصدق بمجهول المالك.
الثاني: التخميس مطلقاً سواء كان مقدار الحرام أقل من الخمس أو أكثر منه، وقد اختاره في الحدائق مستدلًا بأنّ نصوص التصدق بمجهول المالك لا تشمل موارد عدم التمييز، بل هي خاصّة بالمال المجهول المالك المتميّز عن غيره؛ فلا تشمل ما نحن فيه، وبأنّ أدلّة وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام واردة في موارد عدم تمييز الحرام مطلقاً، فتشمل ما نحن فيه ممّا علم فيه بزيادة الحرام عن الخمس، كما تشمل ما علم فيه بأقليّة الحرام عن الخمس أو مساواته، فلا يجب زائداً على التخميس شيء، ويحلّ جميع المال بعد التخميس، ومنه الزائد عن الخمس المعلوم كونه حراماً إجمالًا، بمقتضى تصريح روايات التخميس[١].
وأورد عليه السيّد الأُستاذ الخوئيّ بأنّ عدم شمول نصوص التصدّق بمجهول المالك لا أثر له في ما نحن فيه؛ إذ مع فرض شمول أدلّة التخميس لصورة معلوميّة المقدار لا فرق بين شمول أدلة التصدّق لهذه الصورة وعدمه، فإنّه مع فرض عدم شمولها فالأمر واضح، ومع فرض شمولها تقيّد بأدلة التخميس كرواية عمار. ومع فرض عدم شمول أدلّة التخميس لصورة معلومية المقدار فلا دليل على التخميس، سواء قلنا باختصاص أدلّة التصدّق بمجهول المالك بالمتميز أو عممناها لغير المتميز أيضاً[٢].
[١] . الحدائق الناضرة، ٣٦٤: ١٢.
[٢] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٣٥.