كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٥٢ - المسألة السابعة
ويدلّ عليه: صحيح البزنطيّ؛ قال:" سألت أبا الحسن (ع) عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير؛ هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء؛ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة: عشرين ديناراً"[١].
وقد استُشكل على الاستدلال بهذه الرواية بأمور:
الأوّل: إعراض الأصحاب.
ويردّه: بطلان الدعوى صغرىً وكبرىً. أمّا كبرىً: فلعدم التلازم بين" الأعراض" و" السقوط عن الحجيّة" لما بيّناه في محلّه. وأمّا صغرىً: فلعدم ثبوت الإعراض بعدما تقدّم من فتوى الشيخ في كتابيه وغيره في غيرهما.
الثاني: أنّ الرواية لا تعرّض فيها للخُمس؛ فيُحتمل أن يكون المراد فيها الزكاة.
ويردّه:
أوّلًا: ورود السؤال عن خصوص" المعادن"، والمعادن بعنوانها ليست متعلقاً للزكاة، بل للخمس، فهو قرينة على إرادة الخمس.
وثانياً: التعبير في ذيل الرواية بأنّه" ليس فيه شيء؛ حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة" صريح في عدم إرادة الزكاة، فلا يكون المراد إلّا الخمس؛ لعدم احتمال الثالث.
وثالثاً: في رواية اخرى للبزنطيّ[٢] سأل فيها عن نصاب خمس الكنز، فأجابه الإمام- حسب الرواية- بنفس هذا التعبير، فيكون قرينة اخرى على إرادة الخُمس من هذه العبارة في ما نحن فيه أيضاً.
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . ...