كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٣ - ثالثا «قطايع الملوك»
عبدالله (ع)، قال:" سألته عن صفو المال، قال: الإمام يأخذ الجارية الروقة، والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع قبل أن تُقسّم الغنيمة، فهذا صفو المال"[١].
والرواية وإن كانت ضعيفة السند" أحمد بن هلال"؛ ولكنّ دلالتها على استثناء" صفو المال" من الغنائم التي يجب فيها الخمس دلالة تامّة، فتصلح لتأييد الصحيحة السابقة.
ثالثاً: «قطايع الملوك»
و" القطايع" جمع قطيعة، ويُراد بها: الأموال التي يقطعها الملوك، أي: يجعلونها لأنفسهم أو لأشخاص معيّنين من بطانتهم وأهل مودّتهم. قال في المصباح المنير:" أقطع الإمام الجند البلد إقطاعاً: جعل لهم غلّتها رزقاً .. واسم ذلك الشيء الذي يقطع: قطيعة"[٢].
وقد دلّ على كونها للإمام واستثنائها من الغنائم التي يجب فيها الخمس:
ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أبي جعفر، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داوود بن فرقد، قال: قال أبوعبدالله (ع):" قطايع الملوك كلّها للإمام، وليس للناس فيها شيء"[٣].
الرواية صحيحة السند، ودلالتها تامّة.
وتدلّ عليه أيضاً: مرسلة حمّاد، جاء فيها:" وله- أي للإمام- صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب .."[٤].
[١] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٥.
[٢] . المصباح المنير: مادّة( نفل).
[٣] . الوسائل، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٤.