كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٥ - البحث الثاني في استثناء مؤونة الصرف من وجوب الخمس في المعدن
وعلى هذا: فروايات استثناء مؤونة الصرف- إن تمّت دلالتها- لا تشمل" غينمة الحرب" لانصرافها عنها، فلا يستثنى من وجوب الخمس فيها مؤونة الصرف وإن بقيت مشمولة لأدلّة استثناء مؤونة التحصيل.
هذا، ولكنّ رواية محمّد بن الحسن الأشعريّ التي ذكرنا أنّها شاملة بعمومها لاستثناء مؤونة الصرف عن وجوب الخمس لكلّ موارده ومنها المعدن- ما عدا الغنيمة الحربيّة؛ لانصرافها عنها- لم يثبت سندها، لعدم ما يدلّ على وثاقة" محمّد بن الحسن الأشعريّ". ومع سقوط هذه الرواية من حيث السند لا يبقى ما يدلّ على استثناء مؤونة الصرف عن وجوب الخمس في المعدن؛ ما عدا إطلاق الروايتين السابقتين بدعوى شمول المؤونة فيهما لمؤونتي الإخراج والصرف معاً، ولكنّ الصحيح- كما سبق توضيحه-: أنّ المؤونة المستثناة في كلتا الروايتين منصرفة إلى خصوص مؤونة التحصيل والإخراج؛ لأنّ المؤونة بإطلاقها من غير إضافة إلى الضمير منصرفة إلى مؤونة التحصيل والإخراج- سواءٌ كان اللام للجنس او للعهد كما أشرنا سابقاً-؛ فلا إطلاق في الروايتين لكي يشمل الاستثناء فيهما مؤونتي التحصيل والإخراج معاً.
فالحاصل: عدم ما يدلّ بعمومه أو خصوصه على استثناء مؤونة الصرف من وجوب الخمس في المعدن.