كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣ - البحث الثالث حول مفاهيم مصطلحات الغنيمة والأنفال والفيء
البَحثُ الثَّالِث: حَولَ مَفَاهِيمِ مُصطَلَحَاتِ الغَنِيمَةِ وَالأَنفَالِ وَالفَيءِ
أمّا" الغنيمة" فمعناها في اللّغة- حسب ما جاء في القاموس-:" الفوز بالشيء بلا مشقّة". قال:" المغنم والغنيمة والغُنم- بالضمّ-: الفيء .. والفوز بالشيء بلا مشقّة"[١]. وقال الراغب في" المفردات":" الغنم معروف، قال: وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما[٢]، والغنم: إصابته والظفر به، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم، قال: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ[٣]، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً[٤]، والغنم: ما يغنم، وجمعه: مغانم، قال: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً[٥]"[٦]. فحاصل المعنى اللغويّ للغنيمة أنّها الفوز بالشيء بلا مشقّة والظفر بالمنفعة أو الفائدة أو الشيء المفيد النافع.
أمّا في الروايات فللغنيمة استعمالان: استعمال لها في معنى خاصّ؛ وهو:" غنائم الحرب"، واستعمال لها في معنى عامّ؛ وهو:" مطلق الفائدة والمنفعة".
والذي يظهر من خلال مجموع استعمالات الكلمة في اللغة والحديث: أنّ معنى الكلمة في الأصل هو:" مطلق الفائدة والمنفعة" التي يظفر بها الإنسان، وأنّ المنفعة
[١] . القاموس المحيط ١٥٨: ٤.
[٢] . سورة الأنعام: ١٤٦.
[٣] . سورة الأنفال: ٤١.
[٤] . سورة الأنفال: ٦٩.
[٥] . سورة الفتح: ٢٠.
[٦] . مفردات غريب القرآن: ٣٦٦.