كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩ - البحث الثالث حول مفاهيم مصطلحات الغنيمة والأنفال والفيء
فقد روى الكلينيّ بسند صحيح عن حفص بن البختريّ عن أبي عبدالله (ع)، قال:" الأنفال: ما لم يُوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صولحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية فهو لرسول الله (ص) وهو للإمام من بعده؛ يضعه حيث يشاء"[١].
وروى الشيخ بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع): أنّه سمعه يقول:" إنّ الأنفال: ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة، أو بطون أودية؛ فهذا كلّه من الفيء، والأنفال لله وللرسول، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ"[٢].
وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره بسند صحيح عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الأنفال، فقال:" هي القرى التي خربت وانجلى أهلها؛ فهي لله وللرسول، وما كان للملوك فهو للإمام، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض لا ربّ لها، والمعادن منها، ومن مات وليس له مولىً فما له من الأنفال"[٣].
وروى العياشيّ في تفسيره عن داوود بن فرقد، عن أبي عبدالله (ع) في حديث: قال: قلت: وما الأنفال؟ قال:" بطون الأودية، ورؤوس الجبال والآجام، والمعادن، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها، وقطايع الملوك"[٤].
وظاهر هذه الروايات: أنّ الأنفال لا تشمل الأرض التي فتحها المسلمون عنوة؛ ولكن هناك رواية تدلّ على شمول الأنفال لمثل هذه الأرض أيضاً، فقد روى الكلينيّ بإسناد صحيح عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح
[١] . الوسائل، أبواب الانفال، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ١٠.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٢٠.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٣٢.