كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣١ - المطلب الأول في كون الكفار مكلفين بالفروع
وما رواه أيضاً بسند صحيح:" عن أبان بن تغلب، قال: كنت صلّيت خلف أبي عبدالله (ع) بالمزدلفة، فلمّا انصرف ألتفت إليّ فقال: يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات: من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهده يدخله به الجنّة .."[١].
وما رواه الصدوق بإسناد صحيح:" عن أبي عبدالله (ع) أنّه قال: ما من ذي مال ذهب أوفضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر .."، إلى أن يقول:" وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر .."، إلى أن يقول:" وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلا طوّقه الله عَزَّ وَجَلَّ ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة"[٢].
ورويت بهذا اللسان والمضمون روايات كثيرة.
وإمّا بخصوصها: مثل ما رواه الكلينيّ بسند صحيح:" عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم، قال: عليهم الجزية في أموالهم تُؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر، فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم، وثمنه للمسلمين حلال، يأخذونه في جزيتهم"[٣].
وما رواه المفيد في" المقنعة" مرسلًا: قال:" روى محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) أنّه سأله عن خراج أهل الذمّة وجزيتهم إذا أدّوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم؛ أيحلّ للإمام أن يأخذها، ويطيب ذلك للمسلمين؟ فقال: ذلك للإمام وللمسلمين حلال، وهي على أهل الذّمة حرام، وهم المتحمّلون لوزره"[٤]،
[١] . المصدر السابق: ٢٦٧.
[٢] . وسائل الشيعة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] . الوسائل، أبواب جهاد العدو، الباب ٧٠، الحديث ١.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٢، المقنعة: ٣٨.