كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٠ - المطلب الأول في كون الكفار مكلفين بالفروع
رابعاً: هناك آيات ورد فيها الإخبار بتكليف الكفّار بالفروع في عالم الدنيا؛ كقوله تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَ قَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ هُمْ سالِمُونَ[١]، فإنّ المراد" السجود": إمّا هو خصوص" الصلاة"، أو مطلق" الخضوع" المراد به" التكاليف". وقوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ[٢].
خامساً: هناك آيات ورد فيها ذمّ الكفّار على تركهم للفروع؛ كقوله تعالى: فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ[٣]، والمراد" السجود" هنا: إمّا" الصلاة"، أو مطلق" الخضوع" المراد به مجموع" التكاليف" كما ذكرنا في معنى السجود في الآية ما قبل السابقة. وكذا قوله تعالى: فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلَّى وَ لكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى[٤].
سادساً: الروايات التي تدلّ على تكليف الكفّار بالفروع إمّا بإطلاقها أو عمومها: مثل: ما رواه الشيخ بإسناده:" عن حُريز عن أبي عبدالله (ع) قال: رفع إلى أمير المؤمنين (ع): رجل مسلم اشترى أرضاً من أراضي الخراج، فقال أميرالمؤمنين (ع): له ما لنا وعليه ما علينا؛ مسلماً كان أو كافراً، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم"[٥].
ومثل ما رواه الكليني بسند صحيح:" عن أبي بصير، قال: سمعت أباجعفر (ع) يقول: .. إنّ أول ما يحُاسب به العبد: الصلاة؛ فإن قبلت قبل ما سواها .."[٦].
[١] . سورة القلم: ٤٢- ٤٣.
[٢] . سورة المرسلات: ٤٨.
[٣] . سورة الانشقاق: ٢٠- ٢١.
[٤] . سورة القيامة: ٣١- ٣٢.
[٥] . الوسائل، أبواب جهاد العدو، الباب ٧١، الحديث ٦.
[٦] . الكافي ٢٦٨: ٣.