كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٢ - المسألة الثالثة
نعم، وردت روايات في باب" الزكاة"؛ قد يُفهم منها عموم الرفع لقلم الوضع، فيعمّم الأمر للخمس؛ بدعوى عدم احتمال الفرق، ولما دلّ على أنّ الخمس لأهله جعل عوض الزكاة، فيكون له من الأحكام ما لها إلّا ما خرج بالدليل وذلك:
أوّلًا: ما رواه الكلينيّ بسند صحيح:" عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت له في مال اليتيم عليه زكاة؟ فقال: إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم"[١].
ثانياً: ما رواه الشيخ بإسناد صحيح:" عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أنّه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة، ولا عليه لما يستقبل حتىّ يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس"[٢].
ثالثاً: صحيحة أبي بصير الاخرى التي رواها الشيخ أيضاً:" قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ليس على مال اليتيم زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه في ما بقي حتىّ يدرك، فإذا أدرك فإنمّا عليه زكاة واحدة، ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من النّاس"[٣].
رابعاً: صحيحة محمّد بن القاسم بن الفضيل التي رواها الكلينيّ والصدوق والشيخ:" قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أسأله عن الوصيّ؛ أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ قال: فكتب: لا زكاة على يتيم"[٤].
وفي رواية الشيخ:" لا زكاة على مال اليتيم"[٥].
[١] . المصدر السابق، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] . المصدر السابق، الباب ١، الحديث ١١.
[٣] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٥] . المصدر السابق.