ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٩ - ردود عن الاعتراضات
______________________________
.
أمكن فيها رؤية القمر وإن منع منها مانع كضوء الشمس، ولكنّه غير مضرّ لأنّه كالغيوم
والمرتفعات الجبلية التي لا تضرّ بثبوت الهلال إن امكنت رؤيته على تقدير عدم
المانع.
وثالثاً: لقد وضّحنا في بحثنا السابق في الرّسالة أنّ الملاك في بداية الشهر القمري الواقع موضوعاً للاحكام الشرعية ومنها وجوب صوم شهر رمضان ليس عبارة عن صرف خروج القمر من المحاق، بل الملاك في بداية الشهر الواقع موضوعاً للأحكام الشرعية هو ظهور الهلال لأهل الأرض، ولقد فصّلنا القول في ذلك وذكرنا الأدلة التي تثبت ذلك بالتفصيل، وبما أنّ الشهر القمري يبدأ من الليل، أي أنّ بدايته الليلة الأولى التي يظهر فيها الهلال لأهل الأرض وينتهي عند بداية الليلة التي يظهر فيها هلال الشهر التالي لأهل الأرض، فلا اعتداد بالهلال الذي يرى في النّهار إلا إذا كشف عن ظهوره في الليلة التي سبقت ذلك النّهار فتكون هي الليلة الأولى للشهر لكونها الليلة الأولى التي ظهر فيها هلال الشهر الجديد.
فقد اتضح أنّ ما ذكره (دام ظلّه) من لزوم كون النهار بداية الشهر القمري لنصف الكرة الأرضية على القول بوحدة الثبوت بين البلاد المتباعدة المشتركة في الليل الذي ظهر فيها الهلال، غير صحيح.
نعم، إنّ هناك شيئاً من التسامح في البيان المنسوب إلى سيدنا الأستاذ الخوئي في هذا المجال أشرنا إليه في الرّسالة ولعل هذا التسامح هو الذي أدّى إلى ما أشكل سيدنا الإمام السيستاني عليه، ولكنّا ذكرنا التعديل الذي ينبغي أن يضاف إلى بيان سيدنا الأستاذ الخوئي (قدس سره) لكي يسلم نجياً من الإشكال، وتامّاً في إثبات المقصود فليراجع. ١
(١) راجع متن الرسالة: ٥٣- ٥٠.