ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٠ - المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
القول بتعدّد الأماكن المختلفة الآفاق في ثبوت الهلال في كثير من مناطق الأرض؛ وهو لازم واضح الفساد والبطلان.
ومنها: يلزم من القول بتعدّد ثبوت الهلال باختلاف الآفاق أن يكون الشهر في كثير من الأحايين، ولكثير من الأشخاص: واحداً وثلاثين، بل وأحياناً: اثنين وثلاثين يوماً! وفي أحيان أخرى: ثمانية وعشرين، بل سبعة وعشرين يوماً! أمّا الفرض الأوّل فوقوعه طبيعيّ جداً في القادم من بلد بعيد ثبت فيه هلال رمضان قبل يوم من رؤيته في البلد المقصود؛ فإذا افترضنا عدم رؤية هلال شهر شوّال في البلد المقصود في ليلة الثلاثين، وافترضنا اكتمال العدّة في هذا البلد، فإنّه يلزم على القول بتعدد ثبوت الهلال بتعدّد الآفاق أن يكون شهر رمضان لهذا القادم من بعيد واحداً وثلاثين يوماً.
ثمّ إن افترضنا أنّ هلال شعبان للقادم من بعيد كان متقدّماً على البلد المقصود بيوم، وافترضنا أنّ رؤية هلال رمضان عنده في ليلة الثلاثين، بأن كان شهر شعبان في بلده تسعة وعشرين يوماً، وكان شعبان في البلد المقصود مكتمل العدّة ثلاثين يوماً، فصام الأوّل من شهر رمضان في بلده، ثمّ جاء إلى البلد المقصود، فصام معهم إلى نهاية الشهر، فصادف شهر رمضان عندهم مكتمل العدّة أيضاً، فيكون قد صام شهر رمضان اثنين وثلاثين يوماً، وهذا يعني أنّ شهر رمضان لهذا القادم من بلده إلى هذا البلد البعيد يكون اثنين وثلاثين يوماً بحسب الواقع.
فمثلًا: لو افترضنا أنّ هلال شعبان قد رؤي في بلده ليلة الجمعة، وهي ليلة الثلاثين من رجب في بلد المبدأ، ولم يثبت هلال شعبان في بلد