ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٨ - المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
ووافقه العلّامة في القواعد؛ فقال: «وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة»[١].
وتبعهم في ذلك الشيخ الأعظم في رسالته في الصوم، مستدلًا لذلك «إنّ التباعد يوجب العلم بعدم ثبوت الهلال للبلد الآخر، أو عدم العلم؛ وهو كافٍ في عدم الخروج عن الأصل»[٢].
وبذلك أفتى السيد الإمام الخمينيّ في تحرير الوسيلة، فقال: «لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده، فإن كانا متقاربين، أو علم توافق افقهما كفى، وإلّا فلا»[٣]. وقريب منه نصّ ما أفتى به السيّد اليزديّ في العروة الوثقى[٤].
وقد استدل لإثبات هذا المسلك بوجوه:
الوجه الأوّل:
ما أشرنا إليه من الوجه الذي استدل به الشيخ الأعظم؛ إذ قال: «إنّ التباعد يوجب العلم بعدم ثبوت الهلال للبلد الآخر، أو عدم العلم؛ وهو كافٍ في عدم الخروج عن الأصل».
ويرد عليه: أنّه مصادرة للمطلوب؛ لتوقّفه على افتراض أنّ ثبوت الهلال لخصوص أهل البلد هو البداية للشهر الشرعيّ، وهو أوّل الكلام.
______________________________
(١)
القواعد (من سلسلة الينابيع الفقهيّة): ٣٧٦.
(٢) كتاب الصوم (من موسوعة الشيخ الأنصاريّ): ٢٥٦.
(٣) تحرير الوسيلة ٢٩٨: ١.
(٤) العروة الوثقى، فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال، المسألة ٤.
[١] القواعد( من سلسلة الينابيع الفقهيّة): ٣٧٦.