البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٧ - (11) فتح الاعتماد المستندي وصوره وشروطه وتكييف تخريجها من وجهة النظر الشرعية
فتح الاعتماد المستندي:
تعريفه: وهو عقد يتعهد البنك بموجبه ويلتزم على عاتقه أن يدفع ثمن البضاعة نقدا أو يقبل الشيكات عند تسليم المستندات من المصدر بكامل شروطها المتفق عليها مسبقا.
وذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد- وهو المشتري المستورد- من البنك ذلك لصالح المصدر بالخارج مقابل عمولة محددة، فإذا تم الاتفاق على ذلك أصدر البنك خطاب ضمان وتعهد إلى المصدر، وأصدر خطاب ضمان وتعهد إلى المستورد ويتعهد فيهما بجميع ما في الاعتماد المستندي من الشروط، مثال ذلك:
تاجر عراقي إذا أراد استيراد البضائع الأجنبية من الخارج عن طريق البنوك، يصدر أوامره وتعليماته إلى احد البنوك المحلية في العراق بفتح اعتماد مستندي لصالح المصدر الأجنبي، ويذكر فيه كافة التفاصيل التي يجب أن تظهر في المستندات التي يطلب من المصدر قبل أن يدفع له الثمن، وحينئذ يقوم البنك في العراق بالاتصال مع بنك مراسل الذي يعمل كوكيل له في بلد المصدر، ويرسل إلى البنك المراسل إشعار بفتح اعتماد مستندي لصالح المصدر، فيقوم البنك المراسل بتقديم الإشعار إلى المصدر ويحتفظ بنسخة منه، وذلك فيما يسمى في عالم البنوك بخطاب الاعتماد، وإذا تسلم المصدر خطاب الاعتماد من البنك الوكيل كان يطمئن بدفع ثمن البضاعة، ومن ثم يبدأ في تحضير البضاعة المباعة واتخاذ إجراءات لتصديرها بحرا أو برا أو جوا، وعند ذلك يقدم للبنك المراسل مستندات البضاعة المتمثلة في سند الشحن ووثيقة التأمين وفاتورة الثمن، ويطلب منه تسليم الثمن المتفق عليه في عقد البيع و المذكور في الاعتماد المستندي المفتوح لصالحه، ويقوم البنك في هذا الوقت بفحص المستندات بدقة كاملة وفقا لشروط الاعتماد المستندي، فإن وجدها سليمة ومطابقة لجميع الشروط والمواصفات الواردة في الاعتماد المستندي قام بدفع الثمن للمصدر.
وبكلمة: إن البنك الوكيل مأمور- بموجب ما تلقاه من التعليمات من البنك الأصلي في بلد المستورد- بفحص المستندات بكامل الدقة، ومطابقتها لشروط الاعتماد المستندي قبل دفع قيمة البضاعة، فإن تم كل ذلك حسب الشروط، قام البنك الوكيل يدفع القيمة للمصدر ثم يقوم بإرسال المستندات إلى البنك