البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٠ - (٢٠) الشيكات المصرفية و كيفية تخريجها الشرعي
الثاني:
إن العميل المستفيد بما انه أصبح مدينا للبنك الساحب بعملة أجنبية، فللبنك الساحب أن يبيعها عليه بعملة داخلية حاضرة ويضيف إليها مقدار الفائدة على القرض، ولا مانع من ذلك، على أساس ان أحكام الصرف لا تترتب على الأوراق النقدية.
الثالث:
إن الشيك الصادر من البنك الساحب يعتبر أمرا للبنك المسحوب عليه باقراض العميل قيمة الشيك من ماله الخاص بضمان البنك الساحب، وبذلك يصبح العميل مدينا للبنك المسحوب عليه، وهذه العملية جائزة شرعا، وإذا طلب من البنك القيام بها كان له أن يأخذ عمولة لقاء ذلك ولا يقبل القيام بها مجانا، حيث لا يجب عليه أن يقوم بإصدار شيك على بنك أجنبي في الخارج بإقراض عميله بعملة أجنبية مع الضمان والتعهد بالاداء مجانا وبدون عمولة.
نعم، ليس للبنك المسحوب عليه أن يأخذ عمولة لقاء قيامه بعملية الاقراض، على أساس ان قيامه بها لا يتوقف على بذل جهد زائد على دفع نفس المال إلى الشخص المقترض لأن مالية الاقتراض في نظر العرف والعقلاء إنما هي مالية المال المقترض، وليس لنفس عمل الاقراض بما هو عمل مالية زائدة ما لم يتوقف على بذل جهد وعمل زائد، وعلى هذا فإذا أخذ البنك المسحوب عليه عمولة من العميل المستفيد لقاء قيامه بعملية الاقراض له، فهي زيادة على المال المقترض ومحرمة.