البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - (٢٤) الأسهم والسندات
المناط أنما هو ببطلانها من وجهة نظر العقلاء، والمفروض أنها صحيحة من وجهة نظرهم، لأنها من العقود العقلائية المتعارفة في تلك الأسواق، وتكون على طبق أنظمة السوق وهي لاتتقيد بالتعامل من طريق الحلال، فإنها كما تتعامل من هذا الطريق تتعامل من طريق الحرام أيضاً، ولكن لا مانع من شراء أسهمها بغرض العضوية والمساهمة فيها والإستفادة من أرباحها التي تحصل عليها في الاسواق بالبيع والشراء وعليه فإذا اشترى سهماً منها وان كان قد اشترى جزءاً من رأس مالها فانه حلال بالتراضي بين المساهمين في هذه الشركة كافة باعتبار ان جميع تعاملاتهم في الاسواق على اساس انظمة السوق الصارمة لا أنظمة الشرع.
وبكلمة قد تقدم انه يجوز اكتتاب اسهم جميع الشركات المساهمة سواء أكانت متقيدة في تعاملاتها بالحلال أم لا وسواء أكان اكتتابها وشرائها بغرض العضوية والمساهمة أم لا حيث ان المكتتب باكتتابها قد أصبح عضوا لها تلقائياً وان لم يكن قاصداً لها بل وان كان غافلًا عنها حين الاكتتاب والشراء.
وعندئذٍ يكون شؤيكاً في جميع معاملات الشركة المتداولة في الاسهم وفوائدها ولو في فترة قليلة.
إن الشركة بموجب قراراتها التقليدية وان كانت غير مقيدة بالمعاملات والإتجارات في الحدود المسموح بها شرعاً إذ كما أنها تقوم بالمعاملات والإستثمارات في هذه الحدود كذلك تقوم بها في الحدود غير المسموح بها شرعاً كالإتجار بالخمور والميتة ولحم الخنزير
والربا، فإن حرمة هذه المعاملات وإن كانت وضعية فقط وليست
بتكليفية غير الربا فإن حرمته تكليفية ووضعية معاً إلّا أنه لا مانع من المساهمة والمشاركة في هذه المعاملات والاستثمارات والاستفادة من ارباحها وفوائدها على اساس التراضي الموجود بين المتعاملين فيها وشرعاً عدم تقييدهم بصحتها وعدم بطلانها شرعاً.
***************