البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨ - (٤) التحويل الداخلي وكيفية تخريجه الفقهي
التحويل الداخلي
شخص في بلد كالنجف الأشرف مثلا مدين لشخص في بلد آخر كالبصرة وأراد أن يسدد دينه في بلده المقيم فيه فلذلك طرق:
الأول:
ان الشخص المدين قد أصدر خطابا إلى البنك مباشرة، ويتضمن أمره بدفع مبلغ معين لدائنه المستفيد في بلده المقيم فيه، وحينئذ فان كان للبنك المدين للعميل الآمر فرع ممثل له في بلده أتصل به وأمره بدفع قيمة الدين له، وإن لم يكن له فرع في بلده، فله أن يتصل ببنك آخر هناك ويأمره بدفع قيمة الدين للمستفيد، فإذا دفعها له هناك ضمن البنك الآمر ما دفعه من قيمة الدين بموجب أمره بالدفع، وفي هذه الحالة إذا كان للبنك الآمر رصيد مالي عند البنك المأمور، جاز للبنك المأمور أن يدفع قيمة الدين من رصيد البنك الآمر، على أساس أن امره للبنك هناك بدفع قيمة الدين للمستفيد في بلده إقامته، يدل على إذنه وسماحه له بدفعها من رصيده عنده.
الثاني:
إن العميل المديون يحيل دائنه المستفيد على البنك ويصبح البنك بموجب هذه الحوالة مدينا للمستفيد، على أساس أن معناها نقل الدين من ذمة إلى ذمة، وحينئذ فإن احال البنك المستفيد على فرعه في بلده المقيم فيه لم يكن هذا حوالة ثانية بالمعنى الفقهي، على أساس ما مر أن الفرع ممثل للبنك ووكيل من قبله وليس له ذمة أخرى لكي يحال عليها من جديد، فإذن يكون في المقام حوالة واحدة، وان أحال البنك المستفيد على بنك آخر في بلده كان هذا حوالة ثانية، فهنا حوالتان:
الأولى/ من العميل المدين للمستفيد على البنك.
الثانية/ من البنك المدين للمستفيد على بنك آخر في بلده، وعندئذ فان كان البنك الآخر مدينا للبنك المحول وجب عليه قبول الحوالة، وكذلك إذا كانت بينهما معاهدة على ذلك، وإن لم يكن مدينا له ولا معاهدة بينهما كان هذا حوالة على البري، فإن قبل صحت، وإلا فلا.
الثالث: