البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - (27) الشركات المساهمة في البلاد الأجنبية غير الإسلامية وأقسامها وتخريجها الفقهي
المساهمة:
وهي على أقسام:
١-- أن تكون الشركة قائمة على الإستثمارات المحرمة فقط، كتوليد الخمور، وأنواع المسكرات المشروبة والتعامل بالربا.
٢-- أن تكون قائمة على الإستثمارات المحللة، والمحرمة معاً.
٣-- أن تكون قائمة على الإستثمارات المحللة فقط، كشركة الكهرباء المساهمة والنفط والمعادن ونحوها من الشركات الزراعية والتصنيعية والإنشائية، شريطة إقتصارها على أعمالها المحددة.
حكم المساهمة من وجهة النظر الإسلامية
قد ظهر مما تقدم أنه يجوز المشاركة في جميع هذه الشركات المساهمة بكافة الأقسام المذكورة بشراء أسهمها والقيام بالعمليات الإستشارية فيها لسببين:
الأول-- إن قيام المكتتبين لأسهم هذه الشركات بالبيع والشراء في الأسواق انما هو على أساس قوانين السوق الصارمة وأما رضاء كل واجد منهم بالتصرف في مال الآخر فهو مبنى على أن تكون التعاملات والتبادلات على طبق هذه القوانين، وكونها باطلة بنظر الشرع فلادخل له في التراضي الموجود بينهم في هذه التعاملات والتبادلات لانفياً ولاإثباتاً، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، قد تقدم أن رأس مال هذه الشركات بتمام أنواعها و أشكالها حلال وليس بحرام، ولامخلوطاً به فإن حرمته انما تتصور في فرض كونه مغصوباً و هذا غير واقع عادة في مثل تلك الشركات.
ولهذا يجوز اكتتاب أسهمها كافة وتبادلها بالبيع والشراء في السوق والاستفادة من فوارق أسعارها، ولايرد عليه ما قيل من أن جواز اكتتاب أسهم الشركة مبني على إحراز أن رأس مالها حلال.
وأما إذا كان حراماً، أو مخلوطاً به فلايجوز باعتبار أن اكتتاب الأسهم اكتتاب لجزء من رأس المال، وهو حرام، أو مخلوط به.